Aucun message portant le libellé تونس النهضة الغنوشي. Afficher tous les messages
Aucun message portant le libellé تونس النهضة الغنوشي. Afficher tous les messages

2011/04/17

لنحم شعارات الثورة من التشويه

حين يستقبل بعض الشباب في الحمامات راشد الغنوشي ويرفعون في وجهه شعار: ديقاج.. هل يمكن اعتبار مثل هذه الممارسة أمر مقبول وديموقراطي؟ هل هذه هي الديموقراطية التي نبشر بها؟ أن يسود قانون الغاب، وتصبح كل جماعة من حقها أن تصرخ في وجه أي زعيم سياسي أو حزب سياسي مطالبة بمنعه من ممارسة النشاط السياسي؟

لماذا يرفع بعض الشباب هذه الكلمة في وجه منصف المرزوقي وأحمد نجيب الشابي وحركة التجديد، إلخ؟

أليس هذا الأمر معيبا وخطيرا ويهدد العملية السياسية التي نطمح جميعا في تطويرها؟

ما تعرض له الغنوشي مدان، وما تعرض له الشابي مدان، وما تعرض له المرزوقي مدان، وما تعرض له التجديد مدان..

من الضروري أن نرتقي بالوعي الوطني والشعبي كي يتفهم الجميع أن من حق أي أحد أن يمارس النشاط السياسي حتى وإن لم نتفق معه في الرأي.. وإلا فسنظل نراوح في مكاننا ولن نؤسس لمجتمع مدني.

عبارة (ديقاج) سلاح ذو حدين، تستعمل في الخير وتستعمل في الشر.. وحين ترفع في وجه الأحزاب السياسية القائمة والتي تساهم في المسار الديمقراطي الجديد فإنها تصبح عبارة خطيرة ويجب إدانتها.. ليس من حق أحد أن يرفعها لا في وجه الغنوشي ولا الشابي ولا ابراهيم ولا الهمامي ولا بن جعفر ولا المرزوقي، ولا أي أحد يمارس العمل السياسي القانوني

ليست القضية من رحب بالغنوشي في الحمامات، ومن رفض زيارته.. القضية مبدئية: يجب استعمال الشعارات بوعي وعدم تفريغها من محتواها السياسي الإيجابي الذي أدخلها في القاموس السياسي المعاصر.

من واجبنا جميعا أن نحمي شعار (ديقاج) من تحريفها عن موضعها.. (ديقاج) يجب أن توجه فقط لرموز الفساد والاستبداد.. أما السياسيون الذين يعملون في إطار قانوني، فليس من حقنا رفعها في وجههم مهما كان مستوى خلافنا وتناقضنا مع مواقفهم السياسية

بخصوص مناظرة راشد الغنوشي ونايلة السليني

قرأت لأحد الأصدقاء في الفايسبوك تعليقا على مناظرة راشد الغنوشي ونايلة السليني، يقول فيه: ليس من الحكمة قبول دعوات المناظرات، ما وقع إلى حد الآن يكفي. وجود مفكر بوزن الشيخ راشد في مناظرة مع من لا يضاهيه لا فكرا ولا وقارا ولا أخلاقا ولا تجربة ليس في صالحه ولا في صالح النهضة ولا في صالح تونس، وإن تبين للناس تفاهة خصومه عبر المناظرات..

فقلت: بالعكس، أعتقد أن هذه اللقاءات ضرورية ومفيدة لأنها تساعد على تفكيك الشبهات والتقليل من حدة المخاوف. والعبرة ليست بمقارنة مستوى المتناظرين ولا بمسألة الوقار والأخلاق.. وأنا أرفض قطعيا تضخيم شخص وتقزيم آخر، أو اتهام خطاب فكري موجود بالتفاهة مهما كان الاختلاف معه.

والمناظرات تساعد في إيضاح الأخطاء أو المغالطات المنطقية أو الثغرات في الخطاب والخطاب المخالف..

وطبعا: الحل لتجسير العلاقة بين الإسلاميين وغيرهم لا يكمن فقط في تنظيم مثل هذه المناظرات، بل يجب اعتماد وسائل مختلفة في الخطاب والردود، والحوار..