Aucun message portant le libellé تونس ثورة. Afficher tous les messages
Aucun message portant le libellé تونس ثورة. Afficher tous les messages

2011/02/28

المتظاهرون في الشارع وأمام منزل محمد الغنوشي: من يمثل الشعب؟

بعض الشباب يتهمون مجلس "حماية الثورة" ويصفونه بمجلس "سراق الثورة".. وبدأت أصواتهم تتعالى بمظلومية محمد الغنوشي ويستدلون على تجمع 8 آلاف تونسي أمام منزله للتعبير عن تأييدهم وتضامنهم معه.. وهؤلاء يغالطون أنفسهم ويغالطون للآخرين، لسببين:
الأول: أن من حضر أمام منزل الغنوشي هو جزء من الشعب، ولا أحد يشكك في ذلك.. ومن حقهم التعبير عن وجهة نظرهم.. ولكنهم لا يمثلون الرأي العام الشعبي الذي خرج بعشرات الآلاف، وفي بعض الأحيان بمئات الآلاف للمطالبة بإسقاط الحكومة الانتقالية..وثِقوا أنه لو تحلى أنصار الرئيس المخلوع أو التجمع الديكتاتوري بالجرأة والشجاعة للخروج الآن في مظاهرة لكان عددهم غير قليل.. ولكن هذا كله لا يعطيهم الحق في أن يزعموا أنهم يعبرون عن إرادة شعبية
يجب أن نفهم أن لا أحد يدّعي، ولا أحد من حقه أن يدّعي أن من خرج من الطلبة والشباب والكبار يرون في أنفسهم ممثلين لكل الشعب بلا استثناء.. ولكنهم بالفعل يمثلون إرادة الشعب، بمعنى غالبية الشعب. وإلا فالجميع يقر بوجود أربعة شرائح شعبية حاليا:
- جزء يمثل غالبية الشعب، وهم مع استكمال الثورة، ويمثلهم أعداد كبيرة من الشباب وغالبية الأحزاب والهيئات الحقوقية والممثلة للمجتمع المدني
- وجزء مع سياسة الخطوة خطوة، وبعضهم هو موجود حاليا في الحكومة
- وجزء معاد للثورة
- وجزء متفرج أو حائر أو متردد
الثاني: القضية ليست قضية شخص الغنوشي.. بل هي مسألة مبدئية تقوم على رفض فرض حكومة انتقالية بدون استشارة جميع أطراف ومكونات المجتمع المدني..
ولكن مع هذا: محمد الغنوشي عنوان لمرحلة بن علي، حيث حكم معه لمدة 12 سنة، وكان ذراعه اليمنى الاقتصادية والعملية، وحديثه عن عدم علمه بحجم الفساد قول مردود عليه. وكذلك تخويفه بما يحاك الآن في الكواليس ضد الثورة أيضا إنما هو لإستدرار عطف الجماهير وإظهار نفسه بمظهر المظلوم. وقد نجح في ذلك مع عدد من الجماهير، وهذا أمر متوقع وطبيعي.. ولكنه لن يستطيع من مغالطة عدد كبير من الناس..
ذاكرة الشعب ليست قصيرة، ولن ننسى خطابات محمد الغنوشي قبيل الثورة.. ولن نقبل بوجود أشخاص تورطوا في فساد الحقبة الماضية..
استقالة محمد الغنوشي كانت مطلبا شعبيا وتم تحقيقه.. ويجب الآن استكمال المطالب الأخرى، حتى لا يلتف على الثورة اللصوص الحقيقيون.

2011/02/16

مظاهرة حزب التحرير والأولويات

شاهدت فيديو مظاهرة حزب التحرير أمام الكنيس اليهودي في العاصمة. وقرأت تعليقات كثيرا من التعليقات المشككة فيها أو في تنظيمها من قبل بعض المندسين أو من بقايا التجمع الدكتاتوري..
وتقديري الخاص: أن المظاهرة المذكورة من عمل حزب التحرير بالفعل، ولا حاجة أبدا لإنكار هذا الأمر.. وشباب حزب التحرير معروفون بمثل هذه الشعارات، وحتى الرايات السود.. ومن شاهدهم في بريطانيا وغيرها يعرف جيدا أن هذه هي نفس شعارات حزب التحرير..
أما وجود بعض الوجوه غير المحسوبة على حزب التحرير فهذا أمر طبيعي حيث يمكن أن يشارك البعض بسبب عاطفته الدينية أو من باب الفضول...
ولذلك، أعتقد أن من غير المفيد إنكار المظاهرة، أو محاولة نسبها للمندسين أو لبقايا التجمع الديكتاتوري.. وإنما يكفي أن ندين بوضوح هذه الشعارات، ونرفض الاستفزازات ومحاولات الفتنة، ايى كان مصدرها، إسلاميا أو غير إسلامي، مندسّا أو بحسن نية..
الوضع في تونس ما زال خطيرا، والثورة لم يستقر نجاحها بعد، والفوضى في الشوارع والأحياء ما زالت قائمة.. وعمليات اسرقة والنهب وقطع الطرق والتعدي على النساء ما زال قائما.. ولم يعد يشعر بالأمان.. وكثير من الناس عاودته مشاعر القلق والخوف من المجهول.. ونحن نحتاج جميعا لأن نفكر في إعادة ترتيب الوضع الاجتماعي، عوض إضاعة الوقت في النقاشات البيزنطية حول الخلافة والحكم الإسلامي.. التوانسة يعانون حاليا من الجوع والفقر والبطالة والفساد، ومحاولات عودة الانتهازيين، وشوارع المدن التونسية تعاني من تراكم الأوساخ، و و و و و و و..
قائمة الأولويات والواجبات طويلة جدا، وتحتاج لأفراد أصحاب مبادرة وقدرة على الإنجاز.. البناء أصعب من الهدم، وترتيب الأوضاع بعد الفوضى أمر يحتاج لجهد كبير.
ولذلك أوجه النداء للشباب أولا: ارجوكم أرجوكم أرجوكم، ركزوا على الواجبات ونظموا أنفسكم في لجان شعبية وواصلوا مهامكم في إصلاح الأوضاع في كل حي وفي كل قرية أو مدينة
لا تنتظروا الدولة أو الحكومة المؤقتة أو الشرطة أو البلدية حتى تعيد ترتيب الأوضاع، بل بادروا بأنفسكم لتشكيل مجموعات تنظر في كل النقائص الموجودة في الحي وفي القرية وفي المدينة، وحاولوا المساعدة بما تقدرون..
يا شباب: أنتم من قمتم الثورة، وأنتم بمن بيده إعادة ترتيب الوضع!!!